موقع الدكتور محمد عبد العزيز النجيفي
موقع الدكتور محمد عبد العزيز النجيفي

أنت الزائر رقم  

 متقدم

أصول الخيل الحديثة وصلتها بالأصول القديمة

 
 

هل هنالك صنف واحد من الخيول العربية أم أصناف ؟

 


مما هو معروف أن الجواد العربي نشأ في الجزيرة العربية وأطرافها، وذلك كما ذُكر سابقاً أنه نشأ مع العرب في البادية ومن ثَم انتقل مع الهجرات العربية إلى البلاد الأخرى التي استوطنها العرب في عصور ما قبل الإسلام وما بعده - مما نطلق عليه الآن الدول العربية - وهي الدول التي استوطنها العرب منذ مئات بل آلاف السنين ابتداء من تواجدهم في مناطق ثم انتقالهم إلى الجزيرة العربية، ثم الفتوحات والهجرات المتعاقبة من الجزيرة العربية بعد الجهاد الذي حصل في صدر الإسلام وما قبله خلال عصور سحيقة ماضية.

فارس في إحدى سباقات القدرة والتحمل في صحراء إحدى دول الخليج العربي. ويلاحظ الأرض الرملية القاحلة التي لا ينبت فيها زرع ولا يوجد بها ماء، ويلاحظ لون الجياد المناسب للبيئة.

فارس في إحدى سباقات القدرة والتحمل في صحراء إحدى دول الخليج العربي. ويلاحظ الأرض الرملية القاحلة التي لا ينبت فيها زرع ولا يوجد بها ماء، ويلاحظ لون الجياد المناسب للبيئة.

بهذا فلا بد أن تعرف المنطقة العربية هنا بأنها المنطقة التي تمتد من الموصل في شمال العراق إلى اليمن في الجنوب، ومن السويس في الغرب إلى الخليج في الشرق، وهذه المنطقة العربية تشمل دولاً متعددة يستوطنها العرب منذ قديم الزمان، وهي شبه الجزيرة العربية والعراق وسوريا والأردن وفلسطين ومصر والدول التابعة لمجلس التعاون الخليجي، أما مناطق شمال إفريقيا فقد عربت بانتقال العرب إليها في هجرات متعاقبة قبل الإسلام وبعده.

إن هذا التقسيم مهم لمعرفة توافد القبائل العربية التي استوطنت هذه البلاد قديماً وحديثاً، وكل هؤلاء الناس يرتبطون بعناصر مشتركة وهي: عناصر العرق (الإثنية), وعناصر اللغة والعادات والتقاليد، وبعض التقارب أو التباين في سحنتها، لهذا نجد أن القبائل العربية التي استوطنت وبقيت مستوطنة في دول الجزيرة العربية تختلف الآن في سحنتها عن أبناء القبائل الذين يمتّون بصلة النسب لهذه القبائل ولكنهم استوطنوا في شمال الجزيرة العربية في دول مثل العراق وسوريا والأردن وفلسطين، فكما نجد أن اللون الغالب على أبناء من استوطنوا جنوب الجزيرة هو السمرة وقصر القامة وسواد الشعر وسواد العيون، بينما نرى أن أبناء القبائل العربية الذين استوطنوا في شمال الجزيرة (في مناطق بلاد الشام والعراق مثلاً) قد تغيرت سحنتهم إلى لون أكثر بياضاً من أبناء الجنوب، ولون شعر مختلف وقامات أطول وفصائل جسمانية مختلفة عن هؤلاء.

مجموعة من الجمال ترعى في صحراء إحدى دول الخليج العربي، ويلاحظ انعدام الغذاء والماء.

مجموعة من الجمال ترعى في صحراء إحدى دول الخليج العربي، ويلاحظ انعدام الغذاء والماء.

كل هؤلاء يرجعون إلى العنصر العربي وكلهم عرب، إذن هنالك فروقات معينة حصلت من تعاقب تأثير الطبيعة والظروف المحيطة المناخية وظروف الغذاء والماء وشدة الشمس من عدمها. كذلك مع عناصر الوراثة الأخرى التي أثرت على تباين أبناء نفس القبائل العربية. وكما تجد أن أبناء شمر مثلاً الذين يستوطنون المملكة العربية السعودية في مناطق حائل ومناطقها الأخرى يختلفون عن أبناء شمر الذين يستوطنون شمال العراق في مناطق الموصل والجزيرة مع أنهم من نفس القبائل، ولكن ترى هنالك فروقات في سحنتهم وفي قاماتهم وفي صفاتهم الجسمانية، كذلك أبناء عشائر بنو خالد وعنزة وطيء وبني تميم وغيرهم من القبائل التي هاجرت واستوطنت.

العنصر الآخر الذي نود التحدث عنه هو أن العمليات الوراثية الناتجة من التزاوج القريب بين المرأة والرجل في بيئة محدودة العدد - وهي البيئة المستوطنة في شبه الجزيرة العربية - أثرت تأثيراً كبيراً على الصفات الوراثية، هذا بخلاف التزاوج البعيد بين الرجل والمرأة الذين ينتمون إلى عدد سكاني أكبر كما هو الحال في شمال الجزيرة.

ومما هو معروف أن عدد نفوس سكان جنوب الجزيرة العربية أقل بكثير من عدد سكان البلاد التي هي في شمال الجزيرة، واستناداً إلى ما تقدم نستطيع القول بأن هذا الأمر يندرج تماماً على الخيول العربية، وذلك لأن تواجد الحصان العربي وارتباطه بالقبائل العربية التي كانت تسكن في مناطق نجد والحجاز وبالأخص مناطق نجد هو ارتباط عضوي، إذ كان الجواد العربي يستخدم لأغراض معينة يعتمد عليها معاش تلك القبائل العربية، فكان يستخدم في التنقل والترحال والغزو والصيد وغيرها من الأمور الأخرى، وبما أن الماء والكلأ محدودان جداً في جنوب الجزيرة إذ إن معظمها صحاري كبيرة ومترامية الأطراف، والغذاء المتوفر لا يحتوي على تنوعات غذائية وعناصر مفيدة ومتنوعة، لذا نشأت هذه الخيول معتمدة على صاحبها ليزودها بالماء والكلأ إذ لم تكن لتجد الماء والكلأ لوحدها في صحاري جرداء شاسعة، وإنما تحتاج إلى أن يرعاها صاحبها، ولهذا نرى في الأشعار العربية الكثير من الدلالات التي تدل على أن صاحب الجياد يشاطرها غذاءه وماءه، بل كانوا يسقونها من حليب نياقهم وشياههم.

جمل مربوط يركبه راعي الجمال في صحراء إحدى دول الخليج العربي. ويلاحظ عدم وجود المرعى أو الماء في هذه الصحراء.

جمل مربوط يركبه راعي الجمال في صحراء إحدى دول الخليج العربي. ويلاحظ عدم وجود المرعى أو الماء في هذه الصحراء.

وبما أن التزاوج ما بين هذا العدد القليل من هذه الخيول كان محصوراً بين عدد قليل من الأفراس والفحول في مناطق متقاربة، إذ إنه من المعروف أن البدو والعرب عموماً كانوا يقتنون الإناث ولا يقتنون الفحول، إذ إن الفحول كانت مملوكة لشيوخ القبائل وأعداد قليلة من أبناء هذه القبائل من الأغنياء والشيوخ، ولهذا كان التزاوج محصوراً في دائرة ضيقة، يضاف إلى هذا العصبية القبلية التي ترفض تلقيح أفراسها من فحول قبيلة أخرى، إذ التزاوج محصور في نطاق ضيق، هذا النوع من التزاوج أدى إلى ظهور صفات جينية متغلبة بسبب التزاوج القريب (INBREEDING) بين مجموعات بعضها قريب من البعض الآخر.

وعند انتقال القبائل العربية إلى شمال الجزيرة العربية (إلى دول مثل بلاد الشام والعراق ومصر) حيث كان الماء والكلأ متوفراً والفصول المناخية متنوعة، ازدادت أعداد السكان بسبب الهجرات المتعاقبة هرباً من شظف العيش في وسط الجزيرة وجنوبها إلى رغد العيش في شمالها، وفي هذه البلاد ازداد عدد الناس فازداد عدد الخيول وازداد عدد الفحول فأصبح هنالك قاعدة أوسع لاختيار الفحول.

هذا النوع من التزاوج القريب والبعيد يؤدي إلى ظهور صفات مختلفة في هذه الخيول كما أدى إلى ظهور صفات مختلفة في أبناء هذه القبائل على مدى أزمان مختلفة.

حصان عربي في سباق للقدرة في صحراء إحدى دول الخليج العربي، وبالمقارنة مع الصورة في الموصل في العراق يلاحظ حجم الرمال الجرداء، وعدم وجود أي ماء أو نبات، كذلك يلاحظ لون الجواد المناسب للبيئة الحارة والشمس الساطعة.

حصان عربي في سباق للقدرة في صحراء إحدى دول الخليج العربي، وبالمقارنة مع الصورة في الموصل في العراق يلاحظ حجم الرمال الجرداء، وعدم وجود أي ماء أو نبات، كذلك يلاحظ لون الجواد المناسب للبيئة الحارة والشمس الساطعة.

وعمليات الوراثة هذه وتعاقب الأزمان والظروف المناخية، وكذلك التحضر الذي كان سمة الناس الذين هاجروا إلى شمال الجزيرة، لأنه كانت هناك حضارات في مناطق سوريا والعراق ومصر مختلفة عن المناطق البدوية في جنوب الجزيرة ووسطها، ووجود دول قائمة وأموال مستقطبة، واهتمام من حكام وسلاطين هذه الدول القائمة والغنية أدى إلى جمع أفضل الخيول للاستخدام الشخصي أو للحرب أو للصيد أو لغيرها.

إن تعاقب الظروف المناخية الباردة والمعتدلة في شمال الجزيرة قياساً بظروف شدة الحرارة والشمس الساطعة معظم أيام السنة في وسط وجنوب الجزيرة أدى إلى اختلاف ألوان هذه الخيل، إذ إنه معروف أن الجواد أو الإنسان الذي يتعرض إلى أشعة الشمس الحارة لفترات طويلة لا بد أن يشجِّع هذا نمو بعض الخلايا التي تعطي الجواد أو الإنسان لوناً يتكيف مع هذه الشمس، ويقل فيه وجود البياض، وذلك كي لا يتعرض هؤلاء الناس أو الخيول لضربات الشمس القاتلة.

من الملاحظ أن الخيول الشمالية وعبر أجيال طويلة بدأت تظهر فيها ألوان غير مناسبة للشمس الحارقة كثيراً، وبدأ يظهر فيها البياض بكثرة، فظهرت الخيول المحجَّلة والشقراء التي يظهر فيها البياض بكثرة.

أما الظروف المناخية وتوفر الماء والغذاء بأنواعه والخضرة التي لا تكاد تتوفر في أواسط الجزيرة وجنوبها، فأدت إلى تمايز هذه الخيول الشمالية، وأعطتها عناصر غذائية لا تتوفر في الخيول الجنوبية، مما أدى عبر الأزمان إلى ظهور خيول أكبر حجماً وأقوى وأسرع، وهذه نقطة معروفة للذي يتتبع التطور الجيني للبشر حيث يرى أن هذا الأمر يختلف كذلك في هذا المجال.

منظر عام ليوم من أيام الربيع في الموصل في العراق حيث وفرة المياه والخضرة والجو البارد والمعتدل, مما يوفر للخيول غذاءً غنيًا ودائماً وبالتالى يؤثر على التطور الجيني للخيول

منظر عام ليوم من أيام الربيع في الموصل في العراق حيث وفرة المياه والخضرة والجو البارد والمعتدل, مما يوفر للخيول غذاءً غنيًا ودائماً وبالتالى يؤثر على التطور الجيني للخيول.

منظر عام ليوم من أيام الربيع في الموصل في العراق حيث وفرة المياه والخضرة والجو البارد والمعتدل, مما يوفر للخيول غذاءً غنيًا ودائماً وبالتالى يؤثر على التطور الجيني للخيول

 منظر عام للحقول الخضراء والأراضي الشاسعة في الموصل في العراق تجد فيها الخيول كل ما تحتاج إليه من غذاء متكامل ومساحات للانطلاق والتمرين مع اعتدال في المناخ. 

الخيول وهي تنطلق بسرعة في هذه المزارع الغناء بعد خروجها من حظائرها لغرض الرعي في النهار.

الخيول وهي تنطلق بسرعة في هذه المزارع الغناء بعد خروجها من حظائرها لغرض الرعي في النهار.

منظر للخيول وهي ترد وتشرب من مياه الأمطار بعد الرعي في المراعي الخضراء في الموصل بالعراق.

منظر للخيول وهي ترد وتشرب من مياه الأمطار بعد الرعي في المراعي الخضراء في الموصل بالعراق.

مهر يرتاح بين العشب بعد الرعي وأخذ قسط كافٍ من حليب أمه حيث وفرة العشب الأخضر بكثافة يوفر للأم الغذاء اللازم لتوفير الحليب المغذي للمهر.

مهر يرتاح بين العشب بعد الرعي وأخذ قسط كافٍ من حليب أمه حيث وفرة العشب الأخضر بكثافة يوفر للأم الغذاء اللازم لتوفير الحليب المغذي للمهر.

صورة مأخوذة من صحراء إحدى دول الخليج العربي. وهي تعبر عن حرارة الشمس وانعدام الغذاء والماء مقارنة بالصور السابقة المأخوذة من العراق مما له تأثير مباشر على التطور الجيني للخيول كما ذكر سابقاً.

صورة مأخوذة من صحراء إحدى دول الخليج العربي. وهي تعبر عن حرارة الشمس وانعدام الغذاء والماء مقارنة بالصور السابقة المأخوذة من العراق مما له تأثير مباشر على التطور الجيني للخيول كما ذكر سابقاً.

 

وعند تكاثر عدد السكان في الحواضر مثل سوريا والعراق ومصر، أدى هذا إلى تكاثر عدد الخيول المتاحة للاستخدامات المختلفة، والتي أدت إلى تطور في أحجام الخيل وقوتها العضلية وتركيبها وكثافة عظامها وقدرتها على السرعة والتحمُّل، كما أنه قد كثر استخدام هذه الخيول في أمور منظمة كالجيوش والسباقات المتعددة، وانتشار عدد الفحول في تلك المناطق والتركيز على صفات محددة أدَّيا إلى بروز خيل عربية ذات صفات مختلفة عن صفات أخواتها من خيل جنوب الجزيرة، ولهذا قسم العلماء الخيول العربية في البداية إلى خيول شمال الجزيرة وخيول جنوب الجزيرة، وأوضحوا الفرق ما بين خيول شمال الجزيرة وخيول جنوب الجزيرة كالتالي:

 أولاً: خيول شمال الجزيرة أكبر حجماً وأقوى، وذات كتل عضلية أكبر، ولها ألوان مختلفة عن خيول جنوب الجزيرة.

 ثانيًا: خيول شمال الجزيرة استخدمت في أغراض مختلفة عن خيول جنوب الجزيرة مما أدى إلى تطور هذه الصفات عبر حقبة من الزمان، واختيار خيول ذات صفات تحتوي على ما يرغبه المولدون، أي صفات السرعة والحجم الكبير والتحمل والقدرة على حمل الفارس بـأثقاله وغيرها من الصفات الأخرى التي كانت مطلوبة، إذ إن قتال الجيوش لم يكن كقتال الفرسان في البادية الذين يكونون خفيفين ذوي أسلحة خفيفة، ولا يحتاجون إلى السلاح الثقيل وإلى العدة الثقيلة التي لا بد أن يتحملها الجواد في الجيوش النظامية.

ثالثاً: خيول شمال الجزيرة المتواجدة في البلدان والحضارات التي تعاقبت على شمال الجزيرة، ووجود الإمكانيات المادية شجعت على الاستثمار في صناعة الخيل، فكان الأمراء والسلاطين والأغنياء يدفعون أموالاً ضخمة في شراء أفضل الفحول وأفضل الإناث، وكان ما يبرز من هذه الخيول حتى لو برز في جنوب الجزيرة فإن سوقه الطبيعي يكون في شمال الجزيرة، وذلك لحصولهم على أموال أكثر مما لو باعوه في جنوب الجزيرة.

رابعاً: وجود الحواضر في شمال الجزيرة، وتأمين طرق الاتصالات، ووجود المعيشة المرفهة نسبياً هي التي شجعت الغربيين على الاحتكاك بشمال الجزيرة وليس جنوبها، إذ إن الحروب التي تمت بين الأوروبيين والعالم العربي والإسلامي كانت عن طريق شمال الجزيرة والدول والحضارات القائمة في شمال الجزيرة ما قبل الإسلام وما بعده، وكذلك الحروب الصليبية وتلك التي قامت ما بين أوروبا والإمبراطورية العثمانية، ومد الإمبراطورية العثمانية بحاجتها من الخيول العربية كان من شمال الجزيرة وبالأخص من العراق وسوريا. وانتقلت هذه الخيول إلى الأوروبيين عن طريق شمال الجزيرة وليس جنوبها، وذلك لأن جنوب الجزيرة منعزل وكثير الأخطار للمسافرين الأوروبيين، حتى البعثات الاستكشافية التي أرسلت من بولندا وبريطانيا وغيرهما أتت إلى الحواضر في سوريا والعراق ومصر، حيث شاهدت الخيول هنالك واشترت هذه الخيول؛ لأنها كانت تناسب الرغبة حسب المواصفات الأوروبية أكثر بكثير من خيول جنوب الجزيرة، ففيها الحجم الكبير وفيها السرعة العالية وفيها كذلك الشكل الجميل الذي يرغب فيه الأوروبيون. وهنالك خطأ شائع يقول بأن الفحول التي أسست للخيول المهجنة الأصيلة (ثوروبريد) أتت من جنوب الجزيرة ومن نجد، وهذا الكلام ليس صحيحاً، وذلك من خلال اطلاعي على الكثير من المنشورات التي كتبت في هذا المجال مثل كتاب الدكتور هانز ناجل رئيس المنظمة العالمية للخيول العربية (WAHO) وغيره من الكتب المنشورة حديثاً يؤكد أن هذه الخيول انتقلت من شمال الجزيرة وليس جنوبها، لذلك يمكن القول أن الخيول التي انتقلت من شمال الجزيرة هي التي استخدمت في صناعة الخيول المهجنة الأصيلة (ثوروبريد) و(أنجلو أراب)، وكذلك كانت الأساس للخيول العربية الأصيلة التي نشأت في الغرب، وحتى بعدما أسسوا المرابط الأساسية في بولندا وروسيا وبريطانيا ودول متعددة أخرى كانوا يأتون بالإناث من مناطق في شمال الجزيرة، وكانوا يأتون بالفحول من مصر وسوريا والعراق، وذلك بغرض زيادة وإدخال دم جديد إلى برنامجهم التوليدي في دول أوروبا كما سنذكر ذلك بالتفصيل في الفصل الثالث.

 

الرئيسية | اتصل بنا من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2006-2007